قرقيسيا اليوم
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر حللت اهلا ووطئت سهلا نحن في منتديات قرقيسيا اليوم نتشرف بوجوك بيننا ونتمنى منك المبادرة الى التسجيل لنكون اسرة واحدة نعيش سويتا اجمل اللحظات وامتع الاوقات

قرقيسيا اليوم

من قلب سوريا الى كل العالم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
منتديات قرقيسيا اليوم ترحب بجميع زوارها وتتمنى لهم وقتا ممتعا
منتديات قرقيسيا اليوم من قلب سوريا الى كل العالم
ترقبوا كل ماهو جديد ومميز وشاركونا في مواضيعنا
حكمة اليوم: السلاحف أكثر خبرة بالطرق من الأرانب
قالوا:المال في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة ((سيدنا علي))
هل تعلم:بأن الاسكندر المقدوني كان يخشى من أن يكشف رأسه للحلاق وذلك لأنه كان يملك قرونا صغيرة في رأسه !!
لمزيد من الأخبار تابعونا عبر تويتر:https://twitter.com/karkeseatooday

شاطر | 
 

 اهم المناطق الاثرية في محافظة ديرالزور...((منتديات قرقيسيا اليوم))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحب خدعة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 24/05/2012
العمر : 29
الموقع : سورية : ديرالزور

مُساهمةموضوع: اهم المناطق الاثرية في محافظة ديرالزور...((منتديات قرقيسيا اليوم))   2012-06-28, 8:52 am

المدينة والتاريخ

دير الزور مدينة في وادي الفرات، وهي مركز محافظة دير الزور التي تضم 3 مناطق و14 ناحية، وتقع إلى الشمال الشرقي من العاصمة دمشق وعلى بعد 450كم. نشأت المدينة في موقع اقتراب الحافة الصخرية للوادي من نهر الفرات الذي يتفرع إلى فرعين مشكلاً جزيرة نهرية تسمى حويقة يقوم عليها جزء من المدينة ، بينما يقع الجزء الأكبر على الضفة اليمنى لفرع النهر. وكانت بيوتها الأولى قد توضعت على تل أثري يدعى دير العتيق ومنه جاء اسمها والزور اسم نوع من القصب البري.
اتسعت المدينة في مطلع القرن العشرين بمحاذاة النهر وظهرت فيها أحياء جديدة. وتشتهر بجسرها المعلق الذي شيد عام 1930 وبجسور أخرى ربطت بين الجزيرة والشامية.

إن أقدم أثر عثر عليه يتعلق بدير الزور يعود إلى القرن السادس عشر. ومع ذلك نستطيع أن ندرك أهمية دير الزور من خلال موقعها القديم في مفترق طريقين دوليين، الأول طريق حلب - بغداد، والثاني طريق دمشق - الموصل. وهذا يدل على أن هذا الموقع كان منذ القديم جديراً بالتطور وبخاصة لوقوعه على ضفاف نهر الفرات.
ومن جهة أخرى فإن هذه المدينة تقوم على تل لم يجر فيه بعد تنقيب أو سبر للتعرف على ما في عمقه من آثار، يمكن أن تحدثنا عن تاريخ هذه المدينة، ولكن مما لا شك فيه أنها ومنذ القرن الثامن عشر أصبحت مقراً للقبائل البدوية المنتشرة في البادية، وبخاصة قبائل العنزة في الشامية، وقبائل شمر في الجزيرة. ومنذ عام 1858 جعل العثمانيون من هذا المكان مخفراً حدودياً. ونما هذا المخفر ليصبح قرية متطورة بعمارتها وبحياتها الاجتماعية، إذ أنشئ فيه مدرسة ومستوصف وجسر عبر الفرات مما أتاح للتجار في الموصل وماردين وحلب وبغداد ان يستفيدوا من هذه المدينة المحطة في حركتهم التجارية.

وتم تنظيم المدينة عمرانياً عام 1883 كان عدد سكانها خمسة آلاف ثم ازداد فأصبح عشرين ألفاً عام 1893. حتى أصبحت اليوم مدينة عامرة تحوي جميع المباني العامة الاساسية وامتلآت شوارعها بالعمارات السكنية، وأصبح سوقها القديم مركزاً تجارياً، واستقر فيها زعماء العشائر الذين تركوا في البادية خيامهم وعربانهم، وكثير منهم استقر في المدينة، أو انتقل إلى الجزيرة العربية. ومع ذلك فلقد تعرضت لوافدة الملاريا عام 1915. تم جاءها اللاجئون الأرمن الهاربون من تركيا.
واليوم تعتبر دير الزور أكبر مدن المنطقة واصبحت مركز محافظة مستقلة.
وقد دخلتها مؤخراً صناعات حديثة، مثل معمل الورق ومحلجة القطن ومعامل الغزل والسكر والأعمدة الخرسانية والمطاحن الآلية وصوامع الحبوب.




متحف دير الزور

يعدّ متحف دير الزور من أضخم متاحف القطر، ولقد صمم بناؤه كي يستوعب الآثار المكتشفة في المحافظة، مع مشاهد من التراث المعماري والحياة اليومية
فهو متحف حي أثري وتعليمي يضم خمسة أجنحة أساسية، جناح أثار ما قبل التاريخ وجناح الآثار السورية القديمة، وجناح الآثار الكلاسية، وجناح الآثار العربية الإسلامية، ثم جناح التقاليد الشعبية.

ولقد زود المتحف بالقطع الأثرية المكتشفة، مع لوحات بيانية وتعريفية. ويمتاز هذا المتحف بإعادة بناء بعض المواقع، مثل المنزل القديم في بقرص من العصر الحجري الحديث، ومدخل تل بدري من الألف الثالث ق.م وقاعة العرش في ماري، ومدخل قصر شاديكاني الذي يعود إلى الألف الأول ق.م من تل عجاجة، ثم هيكل معبد بل في دورا اوروبوس من القرن الثاني الميلادي، ثم واجهة قصر الحير الشرقي من القرن الثامن الميلادي، ثم مشهد رؤساء العشائر في مقاهي دير الزور تصور الحياة الشعبية.




البصيرة قرقيسيا

مدينة أثرية هامة في وادي الفرات، اسمها القديم اللاتيني كركيسيوم وتعني المعقل أو الحصن الدائري وحولت إلى قرقيسيا في العصور العربية الإسلامية. تقع على الضفة اليمنى لنهر الخابور عند التقائه بنهر الفرات، وتقوم البلدة الحالية فوق تل أثري يعلو 12م عن السهل الفيضي المجاور، وهي تبعد 40كم جنوب شرق مدينة دير الزور. وقد هدم قسم كبير من التل الأثري الذي تقوم فوقه. والمرجح أن الموقع يعود في الأصل إلى الحقبة البابلية وكان يتبع مقاطعة سيرقو الآشورية في القرن التاسع
قبل الميلاد. وقعت تحت الحكم الفارسي في زمن الملك دارا الأول الذي احتل منطقة الخابور بكاملها، ثم تبعت دولة السلوقيين، وبعدها خضعت لسيطرة الرومان بعد استيلائهم علىسورية. وفي العام الثالث عشر للهجرة مرَّ بها القائد خالد بن الوليد عندما كان قادماً من العراق. وقد فتحت قرقيسيا في عصر الخليفة عمر بن الخطاب. قام بوصف معالمها الأثرية قبل تهدمها العالم الأثري الألماني هرتزفلد وذكر أن فيها قلعة عسكرية مربعة
الشكل مشيدة بالآجر لها أربعة أبراج مربعة في زواياها وتعود إلى عصر الإمبراطور ديوقلسيان.


البو كمال




مدينة في

وادي الفرات، وهي مركز منطقة وتقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات، تبعد عن الحدود العراقية 8كم وعن مدينة دير الزور 130كم باتجاه الجنوب الشرقي، يعود إعمارها إلى منتصف القرن التاسع عشر. ازدادت أهميتها بعد إقامة الجسر الذي يصل بين ضفتي المدينة.
إلى الشمال الشرقي من مدينة البوكمال وعلى مسافة 7كم يقع تل أثري يسمى الباغوز ولقد جرت فيه حفريات أثرية أبانت أنه يعود إلى عصور سامراء وإلى العصر الحجري الحديث وإلى عصر البرونز القديم، وكشفت آخر الحفريات عن برج أثري مشيد بالحجارة يعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي.
الرحبة



قلعة أثرية هامة تعود إلى عصر أسد الدين شيركوه الثاني ملك حمص وقد تهدمت وبقيت قلعتها. ولقد كشف عنها مؤخراً وهي محاطة بخندق ومؤلفة من طابقين مبنية من الحجر والآجر وهي بحالة مقبولة.
وتقوم فوق الحافة اليمنى لوادي الفرات، تبعد 5كم عنه وعن مدينة الميادين، و45كم جنوب شرق مدينة دير الزور، وهي مبنية فوق تل اقتطع من الحافة المذكورة بعد حفر خندق حولها، يحيط بها سور خارجي مخمس الأضلاع. وعبر أبوابه الجانبية ينفذ إلى الطبقات السفلى، حيث تقوم المستودعات الكبيرة في الطابقين الأول والثاني. أما الطابق السفلي الثالث فقد خصص لخزن مياه الأمطار التي ترد إليه بقنوات خاصة. وفي الباحة مستودعات شيدت بالآجر. وفي وسط القلعة حصن داخلي.
الصُّوَر
تل أثري في وادي الخابور. يقع على الضفة اليمنى لنهر الخابور. إلى الجهة الغربية من مركز الناحية. وهو تل واسع المساحة، تغطيه بعض الأشجار في وسطه خزان مياه لتأمين مياه الشرب.

العشارة ترقا


مدينة أثرية هامة تقع فوق تل ترابي ينحدر بشدة على السهل الفيضي لنهر الفرات، وتبعد 60كم جنوب شرق مدينة دير الزور 15كم جنوب شرق مدينة الميادين. وما تزال بعثة أمريكية من جامعة لوس أنجلوس برئاسة جورجيو بوتشيلاتي تنقب فيها منذ عام 1976. سكنت منذ فجر السلالات السومرية في بداية الألف الثالث ق.م وكانت مقاطعة هامة في الألف الثاني ق.م تابعة لمملكة ماري.
واشتهر من حكامها آنذاك كبري دجن الذي أشاد العديد من معابدها، واستقرت فيها قبيلة عمورية تدعى خانا، ثم أصبحت مملكة مستقلة بعد تهديم ماري من قبل حمورابي وأصبحت صلاتها قوية مع بلاد الرافدين والمدن السورية الأخرى
الميادين


مدينة في وادي الفرات تتبع محافظة دير الزور. تقع على الضفة اليمنى للنهر وتطل على منعطف نهري كبير، على بعد 45كم جنوب شرق مدينة دير الزور. أنشأها مالك بن طوق التغلبي زمن هارون الرشيد، وكانت تعرف باسم رحبة مالك بن طوق وتعرضت لزلزال عام 1257 م فانتقل السكان إلى مكان القلعة

بقرص


مدينة أثرية قديمة في وادي الفرات، تبعد 10كم غرب الميادين و30كم جنوب شرق دير الزور. اكتشف موقعها بالصدفة عام 1955، أظهرت التنقيبات أنها سكنت في العصر الحجري المتأخر في بحر الألف السابع قبل الميلاد، حيث بنى الإنسان بلدة شيدها باللبن ذات مخطط عمراني بديع بشكل مجموعات من البيوت المنظمة التي تحف بطرقات مستقيمة، وقد عرف سكانها استخدام الجص في طلاء البيوت من الداخل وبعض الرسوم الجدارية، وقد عرف إنسانها الزراعة إضافة إلى الصيد والرعي وتدجين الحيوانات، وعرف صناعة الأدوات الحجرية الجميلة المستخدمة في أغراضه المختلفة، وعثر في الموقع على العديد من الأواني الحجرية والأدوات كالمثاقب ورؤوس السهام والقدور والكؤوس والسكاكين، بعضها من حجارة الأبسيديين، مما يدل على وجود تجارة كانت قائمة بين المنطقة وبلاد الأناضول. وأجاد إنسان هذا العصر التعبير بالفن في صنع بعض التماثيل الطينية والحجرية والنحت البارز وصناعة الحلي. والمخلفات الفنية لهذا الموقع معروضة في متحف دير الزور.


تل شيخ حمد دوركاتليمو


تل أثري يبعد 16كم شمال شرق بلدة الصور، و68كم عن مدينة دير الزور، ويقع في وادي نهر الخابور. يتألف الموقع من

قلعة تشرف على نهر الخابور ومن مدينتين يحيط بهما سور، وفي القلعة بيوت عثر فيها على مجموعة كبيرة من الألواح الطينية المسمارية تتضمن مراسلات وعقوداً تجارية.
يعود التل إلى عصر اوروك الألف الرابع ق.م واستمر خلال عقد البرونز، وفي العصر الآشوري 2000-1500 ق.م كان مزدهراً. وأصبحت دوركا تليمو إحدى المدن الرئيسية في القرن التاسع ق.م. ومن أبرز المكتشفات النحتية دمية الشيطان البابلي يازوزو من البرونز، وتعود إلى القرن السادس ق.م. محفوظة في متحف دير الزور.
حلبية زلبية


من دير الزور ننطلق إلى موقع حلبية زلبية وهو من مدن القلاع في وادي الفرات في عصر تدمر الزاهر.

وتقع هذه القلعة عند أحد معابر وادي الفرات بين مجرى النهر، تبعد 48كم شمال غرب دير الزور

تعود أهميتها إلى موقعها الاستراتيجي والتجاري، فقد بنيت على الضفة اليمنى لنهر الفرات عند قرية محصنة تعرف حاليا باسم حلبية، وقديما باسم زنوبيا.

وفي الأصل كانت هذه البلدة القلعة مركزاً تجارياً تدمرياً من القرون الثلاثة الأولى للميلاد ونقطة للجمارك والمكوس. لها سور مثلث الشكل قاعدته موازية للنهر.



صالحية الفرات / دورا أوروبوس


على الطريق المؤدية إلى البوكمال موقع أثري هام يعود إلى عصر السلوقيين أعقاب الاسكندر واسمه دورا وتعني مدينة وأوروبوس نسبة إلى الأميرة أوربا التي حملت هذا الاسم وهي اوربا بنت اجينور ملك صور.

ولقد اطلق هذه التسمية القائد سليقوس نيكاتور على المدينة بعد إنشائها، وكانت مدينة عسكرية محصنة، وفي العصر الروماني وبخاصة عصر الأسرة السورية كانت خط الدفاع الأول وأصيبت عام 160م بزلزال قضى عليها.

تميز سورها الغربي بالفخامة وهو مدعم بعدد من الأبراج، ويطلق على الباب الكبير فيه اسم باب تدمر. مساحتها 73هكتاراً شوارعها متقاطعة، عثر فيها على آثار منشآت تعود إلى ديانات مختلفة وثنية ومسيحية، بل منها ما يشبه المعبد الكنيس ولكنه غريب عن أمثاله، نظراً لوجود رسوم جدارية تملأ جدرانه.

أما المدافن البرجية فهي خارج الأسوار وعثر في المدينة على كنائس ومعابد منها معبد أوزريس وقصر الحاكم. وفي جامعة ييل في الولايات المتحدة جناح خاص بهذه المدينة وفي متحف دمشق جناح مستقل للمعبد.

ماري / تل الحريري
الموقع والآثار














يقع هذا التل على بعد 10كم شمال غرب البوكمال وعلى الضفة اليمنى للفر

ات ويعود إلى الحقبة بين 3000ق.م وحتى العصر الهلنستي.
لم يكن يدور بخلد مجموعة من المهاجرن الزاحفين من الرافدين أو من سكان المنطقة الأصليين أنهم سيبنون على ضفاف الفرات في المنطقة التي تسمى اليوم تل الحريري والتي تقع على بعد عشر كيلومترات غربي البوكمال، حضارة واسعة نسبت منذ الألف الثالث قبل الميلاد إلى مدينة اسمها ماري.

ولقد كان من حسن الحظ أن يعاد اكتشاف هذه المدينة صدفة في عام 1933، عندما كان أحد الفلاحين البدو يسعى للبحث عن قطعة من الحجر يجعلها شاهدة قبر أحد ذويه، فإذا به يعثر على تمثال منحوت مفقود الرأس فيعتقد للوهلة الأولى أنه أمام شيطان، فلم يلبث أن انتقل خبر هذا الكشف إلى المسؤولين في البوكمال الذين اتصلوا بسلطة الانتداب التي تعلم بدورها باريس، ويكون من نصيب أحد محافظي متحف اللوفر الشباب وهو أندره بارو أن يوفد للاطلاع على هذا التمثال، فيرى منه مفتاح تلك المدينة العظيمة التي سبق أن ذكر اسمها في كثير من الكتابات المكتشفة هنا وهناك. .

ويقوم بأسبار تؤكد له أن تل الحريري ما هو إلا مدينة ماري ذاتها. وتستمر الحفريات المنتظمة حتى اليوم في هذا الموقع الهام الذي يكشف عن سويات وطبقات لمنشآت مختلفة، الشوارع فيها فوق الشوارع والقصور فوق القصور والمعابد فيها فوق المعابد، إنها مجموعة من الحضارات المتوضعة فوق بعضها، أولها حضارة ترجع إلى عام 3000ق.م، تم الكشف عن مظاهرها في ذروتها وفي حضيضها، ذلك أن الحرب التي أتت على هذه المدينة كانت قد خلفت آثار الحرائق والخرائب والنهب، ومع ذلك فإن الحفريات كشفت عن آثار من تماثيل وتحف تعبر عن ثروات هذه المدينة التي تبهر الأثريين، بل جميع من يزور متاحف القطر مطلعاً على بعض هذه اللقى الخارقة، التي ترجع إلى بداية مدنيات الإنسان على هذه الأرض، والتي تدفع الغرب على لسان بارو نفسه لكي يقول: "لقد صدق القول القديم الذي يؤكد أن الشرق قد جاء إلى الغرب أو أنه أتى بالنور إلى الغرب. وأنه لكل إنسان وطنان، وطنه الأصلي وسورية."
ولقد أغنت آلاف الألواح الطينية معرفتنا عن التاريخ القديم، وأبانت أن بلاد الرافدين كانت كمصر أقدم موطن للحضارة، وكانت ماري قد احتلت مكان الصدارة في تاريخ بلاد الرافدين

ويمكننا أن نقسم تاريخ ماري إلى حقبتين أساسيتين، الأولى تبدأ من الألف الثالث ق.م وحتى الحقبة الواقعة قبل العصر الصارغوني، والحقبة الثانية تنتهي عام 1750ق.م، عصر حمورابي.
ولقد كان المنقبون في كل مرة يعتقدون فيها أنهم أدركوا الأرض العذراء التي تنتهي عندها الطبقات القديمة، كانوا يفاجأون بسوية جديدة تكشف عن حقبة كاملة. ففي عام 1935 اكتشف قصر يرجع إلى الألف الثاني، وفي عام 1964 اكتشف تحته قصر يرجع إلى العصر قبل الصارغوني أي من 2700-2350ق.م، ثم تكتشف سوية ترجع إلى عصر نينوى الخامس أي إلى الألف الرابع. وفي العصر قبل الصارغوني عثر على معبد شماش ومعبد دجن ومعبد عشتار ومعبد نيني زازا.
أما في الحقبة الثانية فلقد عثر على القصر الكبير الذي تهدم شر تهديم بعد حرب طاحنة شنها حمورابي عام 1750ق.م على هذه المدينة وهذا القصر، وقضى على خصمه العنيد آنذاك زيميري ليم ملك ماري. ولم تعد المدينة إلى أهميتها ومجدها الذي وصلت إليه على يد هذا الملك، فمن القصر الكبير هذا، كان زيميري ليم يسيطر على جزء كبير من الشرق الأوسط، وبين يديه كان مصير كثير من الشعوب، إلى أن احتلها البابليون.ثم أعيد لماري بعض أهميتها عندما استعملت من قبل الآشوريين كمركز لحماية الطريق التجاري الممتد من الشمس المشرقة أي الخليج العربي، وإلى الشمس الغاربة أي البحر المتوسط، وبعد ذلك أخذت ماري تسقط شيئاً فشيئاً في هاوية العدم.

ولقد عثر أثناء التنقيب على عدد يزيد عن خمسة و عشرين ألف رقيم مكتوب بالمسمارية وباللغة الأكادية، كما عثر على تماثيل مختلفة من الطين والحجر، منها تمثال رائع بجماله لمغنية المعبد أورنينا، الذي عثر عليه في معبد ني ني زازا وتمثال لامغي ماري ملك ماري، وتمثال العرافة وتمثال عشتار وحامل العجل والطحان إيدي ناروم، وإيكوشاماغان، التي عثر عليها في معبد عشتار. ومن أهم مكتشفات قصر زيميري ليم والتي تعود إلى الألف الثاني تمثال ربة الينبوع وتمثال ايشتوب ايلوم الكبيرين. ثم تمثال ايدي ايلوم مقطوع الرأس. كما عثر في فناء القصر على بقايا لوح جداري مزين وملون يمثل مشهد احتفال التقليد وهو يمثل في بعض أقسامه الملك زيميري ليم بوقفته الدينية أمام الآلهة عشتارات آلهة الحرب وهي بكامل لباسها منتصبة فوق رمزها الأسد، وفي أقسام أخرى نرى آلهتا الينبوع وأشجار نخيل.

وثمة لوح آخر يمثل مشهد التقدمة وهو مؤلف من خمسة صفوف من الصور لم يبق منها إلا جزء تبدو فيه الآلهة عشتارات وبعض الجنود، والملك يقوم بالتقدمة.وكان القصر يتألف من أكثر من 300 غرفة وممر وباحة ويمتد على مساحة 2,5 هكتار وقد بني على مراحل متتالية، وطرأ عليه كثير من التغيرات البنائية والوظيفية في الأقسام المختلفة، ويعد أقدم قسم فيه الجناح الشرقي، الذي يعود إلى عصر السلالات الملكية الأولى. أما مجموعة الأبنية الغربية فمن المحتمل أن تكون قد بنيت في زمن السيطرة الآشورية. وفي تلك الأيام تم في زمن ملك ماري زيمير يليم تم تحسينه وتزيينه تزييناً سخياً غنياً. وفي شرقي الباحة المركزية الكبيرة نجد عدداً كبيراً من الغرف، كان يتم فيها تسجيل البضائع القادمة قبل توزيعها اللاحق ، ونصل عبر ممر بجانب غرفة المحفوظات الوثائقية الأرشيف إلى باحة القصر الغربية التي كانت مزينة برسوم حائطية كبيرة، وتقع على طرفه الجنوبي غرفة عرضانية توجد فيها المنصة أو المصطبة.

وقد وضع مدخل الباحة وباب الغرفة والمصطبة على محور واحد مستقيم، بحيث يضطر من يريد مقابلة الملك الجالس على عرشه أن يتجه نحوه عبر الباحة على خط مستقيم طوله 45متراً، ويؤدي بابان إلى القاعة الطولانية الواقعة خلف قاعة العرش، والتي ألحقت بها حجيرة صغيرة، ومقابل الحجيرة تمتد منصة أو مصطبة عرش أخرى. وتناط بهذه القاعة التي تبدو قاعة مقدسة مهمة ذات طابع ديني ومراسيم تنصيب الملك على العرش. وثمة رسوم جدارية على يمين قاعة العرش يعتقد بأنها ترمز إلى هذه المهمة الدينية.

وتحتل نصف مساحة القسم الجنوبي من القصر المخازن التي تشبه في ترتيبها السوق، ويوصل إليها دهليز طويل ضيق، كانت البضائع تنقل عبره من الباحة الشرقية، ويجاورها قسم الخدمات المنزلية، وبجانبة غرف سكن وقاعة
أخرى أصغر، فيها عرش، ونجد أيضاً مجموعة غرف اعتبرها المنقب، لاكتشافه رقماً مسمارية قريبة منها ومقاعد ثابتة فيها، مدرسة القصر. إلا أن التفسيرات الحديثة ترى فيها خزانة أو بيت مال القصر.
ويعتقد أن جناح النساء كان في الطابق العلوي من غرف السكن الملكية الفخمة والفاخرة التجهيز، وقد بنيت بينها وبين المدخل الرئيسي غرف سكنية بحمامات كثيرة ربما كانت مخصصة للضيوف، ومن المرجح أن أقساماً كبيرة من القصر كانت مؤلفة من طابقين ويبدو واضحاً أن الملك كان يمارس التجارة. ويرجع الفضل الأول في ثراء مدينة ماري غير العادي إلى موقعها الهام الذي ساعدها في تجارتها البعيدة، بوصفها ملتقى طرق المواصلات الكبيرة التي تصل البحر المتوسط والأناضول وغربي سورية من جهة، وسورية الوسطى والجنوبية من جهة ثانية ببلاد الرافدين.
وهكذا فإن القصر الملكي لم يكن قاصراً فحسب على فرض الضرائب على التجارة بل استطاع أيضاً ممارسة التجارة بنفسه. وقد كانت علاقاته تمتد من حاصور في فلسطين إلى كريت وقبرص وحاتوشة في الأناضول وإلى ديلمون على الخليج العربي البحرين.

تمثال أورنينا

من روائع فنون شرقنا القديم تمثال أورنينا المغنية والموسيقية والراقصة كتب المقال الدكتور بشير زهدي إنه تمثال "أورنينا" المغنية والموسيقية والراقصة في معبد عشتار في مدينة (ماري) الواقعة في جنوب مدينة دير الزور. يعتبر تمثال (أورنينا) المحفوظ في المتحف الوطني بدمشق من روائع فنون الشرق القديم. يبلغ ارتفاعه 25.4 سم وعرضه 13.5 سم، يعود تاريخه إلى بداية الألف الثاني قبل الميلاد. عثر عليه في معبد عشتار في مدينة ماري الأثرية، وهو من حجر الألباستر الأبيض الجميل. تبدو أورنينا في تمثالها، بملامح وجهها المعبرة عن شعور إنساني وانفعال باطني، ولها حاجبان ظاهران ومتصلان لهما شكل قوسين جميلين فوق عينين كبيرتين شاردتين ومعبرتين أجمل تعبير عن جمال أنوثتها وفتنتها، يشع منها الذكاء والنباهة. ولأنفها شكل يشبه المثلث. وشفتان رقيقتان متصلتان ببعضهما تتجسد فيهما جمالية الصمت الناطق. ولها ذقن جميل، وخدان ممتلئان وأذنان كبيرتان نسبياً ينساب شعرها الأسود المتموج الجميل من قمة رأسها خلفها إلى ظهرها حتى سوية خصرها، وهو أملس في أعلاه وأجعد في نهاياته وصدرها عار.
وهي جالسة على وسادة مزخرفة مستديرة الشكل وعالية، يداها غير ثابتين، تبدو يسراها كأنها تمسك بآلتها الموسيقية، وتبدو يمناها مرتفعة قليلاً كأنها تعزف على هذه الآلة الموسيقية.. وتبدو أورنينا في تمثالها الجميل متدثرة بتنورة لها شكل سروال ينحسر عن ركبتيها، ويدل على أنه لباس راقصة إلى جانب كونها مغنية معبد عشتار وموسيقية فيه. ويبدو على ظهرها كتابة مسمارية تتضمن اسمها "أورنينا" وأنها قد نذرت تمثالها لمعبد عشتار، الذي عثر فيه هذا التمثال الفني الجميل الرائع. والجدير بالذكر أن عادة تقديم التمثال نذوراً إلى الأرباب تشبه عادة إشعال شمعة في كنيسة أو كاتدرائية. كان هذا التمثال الفني الجميل وما زال موضوع دراسات فنية وجمالية وتاريخية عديدة. فقد دل هذا التمثال الحجري الهام على وجود (ورشات نحت) في العاصمة الأمورية (ماري) حريصة على إبداع روائع نحتية متميزة كتمثال أورنينا الذي دل على ما يلي:
- مهارة ذلك الفنان النحات وميله إلى الأسلوب الواقعي مع اعتماده على خياله مصدر إلهامه..
- حسن اختيار مادة هذا التمثال من حجر الألباستر الجميل.
- حرص ذلك الفنان النحات على جمالية التعبير عن الانفعال الباطني وجدلية الحياة والحركة.
- أهمية فنون الغناء والموسيقا والرقص ومدى ارتباطها بالديانات القديمة وطقوسها التي تهدف إلى نشوة الإنسان وتمتعه بالفرح والسرور والغبطة الروحية..
أهمية الثقافة الموسيقية في ماري عاصمة الأموريين وأقطار الشرق القديم، ومدى ميل سكان سورية القديمة إلى هذه الفنون واستغراقهم في عالم ظهر لهم بكائناته الجميلة كأجمل موسيقا، في عصر كان فيه الإنسان جزءاً من الطبيعة الجميلة وقريباً منها، يتغنى بجمالها ويستوحي منها. ويضفي الجمال عليها بأغانيه الروحية وموسيقاه الطبيعية..
وإذا كان حوض الفرات الأوسط بمدينة ماري عاصمة السلالة العاشرة بعد الطوفان فإن مدينة ماري تفخر بمكتشفاتها الأثرية الهامة وبخاصة تمثال أورنينا المغنية والموسيقية والراقصة في معبد عشتار المشهور... وكان لهذه المغنية الكبرى دورها الكبير والفعال في القصر الملكي. وكانت تلك الأناشيد والأغنيات والقطع الموسيقية والرقصات الدينية جزءاً من تلك الطقوس القديمة في الشرق القديم، تهدف إلى تلبية رغبة الإنسان في النشوة الروحية بواسطة الأصوات الطبيعية الجميلة، والأنغام الجميلة والكلمات الجميلة والرقصات الجميلة... كان (تل الحريري) ضم مدينة ماري الأثرية وحافظ عليها، واحتفظ بأسرارها وأخبارها وآثارها منذ ضمها (حمورابي) الملك البابلي إلى امبراطوريته في السنة الخامسة والثلاثين من حكمه حتى يوم اكتشاف عدد من السكان ذلك التمثال الحجري النصفي عام 1933. فبدأت التقنيات الأثرية الفرنسية برئاسة الأستاذ (أندره بارو) والذي يدين بشهرته العلمية إلى هذا الموقع الأثري الهام وأهمية المكتشفات الأثرية التي منها تمثال أورنينا الذي يعتبر فعلاً من روائع فنون الشرق القديم وعلم الآثار الموسيقية.






























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://karkesea2day.syriaforums.net
 
اهم المناطق الاثرية في محافظة ديرالزور...((منتديات قرقيسيا اليوم))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرقيسيا اليوم :: تاريخ البصيرة(قرقيسيا) وفلكلورها-
انتقل الى: