قرقيسيا اليوم
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر حللت اهلا ووطئت سهلا نحن في منتديات قرقيسيا اليوم نتشرف بوجوك بيننا ونتمنى منك المبادرة الى التسجيل لنكون اسرة واحدة نعيش سويتا اجمل اللحظات وامتع الاوقات

قرقيسيا اليوم

من قلب سوريا الى كل العالم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
منتديات قرقيسيا اليوم ترحب بجميع زوارها وتتمنى لهم وقتا ممتعا
منتديات قرقيسيا اليوم من قلب سوريا الى كل العالم
ترقبوا كل ماهو جديد ومميز وشاركونا في مواضيعنا
حكمة اليوم: السلاحف أكثر خبرة بالطرق من الأرانب
قالوا:المال في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة ((سيدنا علي))
هل تعلم:بأن الاسكندر المقدوني كان يخشى من أن يكشف رأسه للحلاق وذلك لأنه كان يملك قرونا صغيرة في رأسه !!
لمزيد من الأخبار تابعونا عبر تويتر:https://twitter.com/karkeseatooday

شاطر | 
 

 مملكة ماري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحب خدعة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 24/05/2012
العمر : 29
الموقع : سورية : ديرالزور

مُساهمةموضوع: مملكة ماري   2013-10-03, 11:50 am


مملكة ماري
«إن لكل إنسان وطنان، وطنه الأصلي وسورية».
أندريه بارو

الموقع:
يتوضع تل الحريري على الضفة اليمنى لنهر الفرات، ويبعد 12كم عن البوكمال والحدود السورية - العراقية، و125كم عن دير الزور، ضمن منطقة مروية ومزروعة، ويجري نهر الفرات إلى الشرق من الموقع على بعد 3 كم، إلا أن مجراه في العصور القديمة كان يحاذي أطراف المدينة التي كانت في تلك الفترة إحدى الممالك الهامة على نهر الفرات، لا سيما موقعها الاستراتجي الذي يصل الخليج بالبحر المتوسط، ومحطة هامة على الطريق التجاري بين بلاد الشام وبلاد الرافدين[1] (الشكل1).

الشكل1: موقع تل الحريري
يأخذ الموقع شكلاً بيضوياً تجري في جانبه الجنوبي الغربي مجموعة من الوديان الصغيرة، يبلغ طول جانبه الشمالي ما يقارب 1كم، وتتوزع داخل الموقع عدة تلال صغيرة، أما التل المركزي الذي يحتوي على الأكروبول فيرتفع ما يقارب 15م مقارنة مع المحيط الذي يحتوي على منشآت المدينة، يحيط بالمدينة سور لحمايتها وفي نفس الوقت كان لقرب نهر الفرات من الجانب الشمالي والشرقي دور دفاعي واقتصادي كبير[2] (الشكل2).

الشكل2: طبوغرافية موقع تل الحريري
قصة الاكتشاف:
كما هو الحال في العديد من المواقع الأثرية السورية التي اكتشفت بالصدفة، كانت قصة مملكة ماري مشابهة لقصص تلك المواقع، وقد بدأت القصة في شهر آب من عام 1933، عندما كان عدد من أهالي المنطقة يقومون بدفن أحد موتاهم فوق التل، وأثناء بحثهم عن شاهدة تكبدوا عناء قلع إحدى الحجارة، وكانت المفاجأة أن الحجرة التي كانوا يحاولون نزعها من الأرض هي تمثال مفقود الرأس، في ذلك الأثناء توجه أحد الأشخاص إلى مكتب الضابط الفرنسي كابان Caban المقيم في البوكمال، ليسأله عما سيفعل بالشخص الذين عثروا عليه، وقد اندهش كابان من ذلك وتوجه إلى لموقع ليجد أمامه تمثال شخص دون رأس عاري الجذع، مضموم اليدين فوق الصدر، والجزء السفلي تغطيه الحراشف وفوقه كتابة مسمارية. فما كان من الضابط إلا أن هم بمساعدة الأهالي على استخراج التمثال من الأرض ونقله إلى البوكمال، ومن ثم أعلم قادته بالاكتشاف الذين أعلموا بدورهم مديرية الآثار التابعة للمفوضية السامية في بيروت، وبعد عدة أسابيع توجه مفتش آثار سورية الشمالية دو روترو De Rotrou إلى الموقع ووضع تقريره، وتم نقل التمثال برفقة كابان إلى دير الزور. من ثم تم ندب أحد محافظي متحف اللوفر وهو أندريه بارو A.PARROT للاطلاع على هذا التمثال، وعلى أثر ذلك تم تشكيل بعثة أثرية بموافقة هنري سيريغ مدير مصلحة الآثار التي بدأت أعمالها في 14 كانون الثاني من العام نفسه واستمرت في العمل حتى 16 آذار عام 1934.

وقد كانت نتائج أعمال هذا الموسم الكشف عن مجموعة من التماثيل تحتوي على كتابات، وأحد هذه التماثيل حمل اسم لامجي- ماري Lamgi-Mari، أما الاكتشاف الأهم فهو معبد عشتار الذي أرخ على عصر حمورابي، وقد استمر العمل فيه حتى عام 1937م، وبلغت مساحة القطاع الذي تم التنقيب ضمنه 4000 متر مربع[3] (الشكل3).

الشكل3: مخطط معبد عشتار في ماري
وبعد عامين من اكتشاف المعبد تم الكشف عن القصر الملكي المؤرخ بالألف الثاني قبل الميلاد واستمر العمل فيه حتى عام 1938م، وقد شكل هذا القصر نموذجاً رائعاً عن العمارة الشرقية القديمة سواء من حيث تقنية البناء والتخطيط ومادة البناء التي كانت تتكون بشكل رئيسي من اللبن، فضلاً عن التنظيم الداخلي وتوزيع الفراغات[4] (الشكل4).

الشكل4: مخطط القصر الملكي في ماري
ومن بين المكتشفات العديدة التي عثر عليها في القصر نجد الرسومات الجدارية التي عثر عليها في مكانها، والتي قدمت معلومات هامة ساهمت في إعادة تصور الحياة في ماري، وفهم الكثير من النشاطات التي كانت تمارس خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى الحياة الدينية والمعتقدات والطقوس[5] (الشكل5).

الشكل5-أ: من الرسومات الجدارية التي عثر عليها في القصر الملكي
ومن المكتشفات الهامة التي عثر عليها أيضاً ضمن القصر تمثال ربة الينبوع الذي كان محطماً إلى عدة قطع، حيث نجد الإلهة ممثلة بوضعية الوقوف وتقبض بين يديها على إناء وفوق ثوبها مثل خطوط تشير للمياه الجارية وفيها أسماك، وهذا التمثيل يرمز إلى نهر الفرات[6] (الشكل6).

الشكل5-ب: من الرسومات الجدارية في القصر الملكي في ماري
توالت الاكتشافات في الموقع حتى عام 1939م، وقد بلغ عدد المواسم التي قام بها بارو حوالي 20 موسماً تنقيبياً، ومن ثم توقفت الأعمال بسبب الحرب العالمية الثانية حتى عام 1951م، وفي هذه المرحلة تركزت الأعمال داخل المعبد، حيث تم الكشف عن معبد آخر، وهو معبد نيني زازا ومن ثم معبد شمش. وخلال الأعوام 1961-1962 وحتى 1972م تركزت الأعمال على القصر الملكي والكشف عن كامل بقاياه، إلى جانب الحرم المقدس. وبهذا يكون بارو قد أنشأ القاعدة الأساسية بما يخص الخطوط العريضة للموقع، ليأتي بعده جان مارغرون J.MARGUERON ويتابع أعمال الكشف ضمن منشآت المملكة لمدة تقارب 30 عاماً[7]، وخلال كافة مواسم التنقيب تم الكشف عن ما يزيد عن 25 ألف رقيم مكتوب بالمسمارية والأكادية قدمت معلومات هامة عن مختلف نواحي الحياة التي تتعلق بماري والممالك المجاورة في تلك الفترة[8]، وفي الوقت الحاضر لا تزال البعثة الفرنسية برئاسة P.BUTTERLIN تتابع الأعمال في الموقع للكشف عن أسرار تلك المملكة.

لمحة تاريخية:
كان المخطط الأصلي لمدينة ماري يأخذ شكل دائرة كاملة تخترقها قناة متفرعة عن الفرات تؤمّن جرَّ المياه إلى المدينة وتسهّل وصول السفن إلى المرفأ. وكان يحيط بالمدينة سور دفاعي من كافة الجهات باستثناء الجانب الشرقي الذي يحميه وجود نهر الفرات، ثم شيّدت الأبنية في الداخل، وكان التوسع العمراني يتجه من المركز إلى السور، ويزيد قطر المدينة على 19كم.

الشكل6: تمثال ربة الينبوع
ويمكننا أن نوجز تاريخ المدينة بحقبتين، تبدأ الأولى في الألف الثالث قبل الميلاد وصولاً إلى العصر ما قبل الصارغوني، حيث كانت مقراً للسلالة العاشرة بعد الطوفان، وتنتهي الحقبة الثانية تنتهي عام 1750 ق.م في عصر حمورابي[9]، الذي عمد بعد انتصاره على أعدائه للاتحاد مع زمري-ليم ملك ماري، ثم ما لبث أن قام بمهاجمة دولة ماري حيث دمّر المدينة وأحرقها بالكامل.

إن الرقم المسمارية التي تم العثور عليها زودتنا بمعلومات مختلفة عن المدينة، ومنها أسماء الملوك وفترة حكمهم والأحداث التي مرت بها المملكة. وقد سيطرت على الحكم في ماري أسرة أمورية في بدايات الألف الثاني قبل الميلاد، وأول ملك معروف في ماري يدعى يجيد- ليم، حكم نحو 1830ق.م، وقد دخل يجيد- ليم دخل في صراع مع حاكم أموري آخر هوألاكابكابو والد شمشي-أدد، الذي كان يحكم في ترقا (حالياً تل العشارة) الواقعة إلى الشمال من ماري، استلم بعده ابنه يخدون- ليم (1825- 1810 ق.م)، وامتد نفوذه حتى مدينة إيمار (مسكنة حالياً)، وانتهى حكمه بمؤامرة في القصر الملكي قُتِل الملك خلالها من قبل خدمه. ويبدو أنّ شمشي-أدد ابن ألاكابكابو الذي كان قد توصل إلى الاستيلاء على الحكم في آشور، الذي لم ينس نزاع أسرته مع أسرة يخدون-ليم كان وراء هذه المؤامرة، وقد احتل ماري بعدها ونصّب ابنه يسماخ-أدد حاكماً عليها. وخلال ذلك هرب زمري- ليم ابن يخدون- ليم إلى حلب، وأقام هناك طوال فترة الحكم الآشوري لماري (نحو 20 عاماً)، حتى وفاة شمشي-أدد عام 1782ق.م، حيث انهارت إمبراطوريته التي بناها، وقد استطاع زمري- ليم العودة إلى ماري بمساعدة ياريم-ليم الأول ملك يمحاض.

استلم زمري- ليم زمام مملكة ماري عام 1782ق.م، وعقد مع حمورابي حلفاً للوقوف ضد الأعداء المشتركين. وخلال فترة الحلف اهتم زمري-ليم بتحسين شبكات الري وتوسيعها وذلك لزيادة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، كذلك كان مولعاً بالبناء، فإلى جانب بناء معابد للآلهة في مدينته أكمل بناء القصر المملوكي.

وقد كانت نهاية هذا الحلف قيام حمورابي كما ذكرنا سابقاً بالقضاء على ماري وحرقها، لينطوي بعدها ذكر المدينة حتى اكتشافها عام 1933م[10].

الحواشي:
[1]- كان الأمريكي ألبرايت Albrigit أول من قدم وصفاً للموقع الذي زاره في خريف عام 1925. للمزيد راجع:
Bulletin of the American schools of oriental research, n 21, p. 19-20.
[2]- PARROT A; 1935, Les fouilles de Mari 1935, SYRIE, XVI, Paris, pp. 1-28.
3]- للمزيد عن المعبد يمكن مراجعة:
PARRROT A; 1956, Le temple d Ishtar, tome 1, Paris.
[4]- PARROT A; 1958, Le palais, vol II, architecture, Paris, p. 2,3.
[5]- PARROT A; 1958, Le palais, vol II, peintures murales, Paris, p. 71-74.
[6]- PARROT A; 1958, Le palais, vol II, documents et monuments, Paris, p. 5.
[7]- AL MAQDISSI M; 2008, Pionniers et protagonistes de l archéologie syrienne, Damas, p. 274.
[8- بخصوص الرقم التي تم الكشف عنها ومحتوياتها يمكن مراجعة
Archives royals de Mari, I- XXXI.
[9- مارغرون، جان كلود، السكان القدماء لبلاد ما بين النهرين وسورية الشمالية، ترجمة: سالم سليمان العيسى، دار علاء الدين، ط 2، دمشق، ص 126، 2006.
10]- عيد، مرعي: التاريخ القديم ، جامعة دمشق، ط3، 2001.
ماتييف، ك: ماري حضارة مطمورة في الرمال، ترجمة: يوسف الجهماني، دمشق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://karkesea2day.syriaforums.net
 
مملكة ماري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرقيسيا اليوم :: السياحة والسفر-
انتقل الى: