قرقيسيا اليوم
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر حللت اهلا ووطئت سهلا نحن في منتديات قرقيسيا اليوم نتشرف بوجوك بيننا ونتمنى منك المبادرة الى التسجيل لنكون اسرة واحدة نعيش سويتا اجمل اللحظات وامتع الاوقات

قرقيسيا اليوم

من قلب سوريا الى كل العالم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
منتديات قرقيسيا اليوم ترحب بجميع زوارها وتتمنى لهم وقتا ممتعا
منتديات قرقيسيا اليوم من قلب سوريا الى كل العالم
ترقبوا كل ماهو جديد ومميز وشاركونا في مواضيعنا
حكمة اليوم: السلاحف أكثر خبرة بالطرق من الأرانب
قالوا:المال في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة ((سيدنا علي))
هل تعلم:بأن الاسكندر المقدوني كان يخشى من أن يكشف رأسه للحلاق وذلك لأنه كان يملك قرونا صغيرة في رأسه !!
لمزيد من الأخبار تابعونا عبر تويتر:https://twitter.com/karkeseatooday

شاطر | 
 

 صراع الديانات موضوع للنقاش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبن البلد
الوسام الماسي
الوسام الماسي
avatar

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 17/10/2013

مُساهمةموضوع: صراع الديانات موضوع للنقاش   2013-12-13, 11:41 am

صراع الديانات



يبدو أن الروزنامة تمشي عكس عقارب الساعة! تماما كما تجري الأقدار في كثير من الأحيان عكس طموحات هذا الكائن الحي الوحيد الذي يسعى إلى قتل نفسه بيديه والذي يطلق عليه: إنسان.
لقد قرر التاريخ بشيء من السخرية أن يحتفل المسلمون والمسيحيون على وجه الكرة الأرضية في الوقت نفسه بأهم عيدين في تاريخهم الطويل: عيد الأضحى المبارك المرتبط اسمه بإبراهيم أبي الأنبياء عليه السلام الذي هداه الله إلى إنقاذ ابنه إسماعيل في اللحظة الأخيرة من ذبح محقق، وعيد ميلاد المسيح عليه السلام الذي جاء لإنقاذ البشرية من الكره والحقد والدم.
ولا أعرف لماذا استبعدت الروزنامة عيد اليهود من هذا الاجتماع الفريد من نوعه بدلالته الواضحة؟ لا شك أن هناك فلسفة ما قد تكون عقائدية أو ضميرية أو تاريخية في الأمر، لكنه سيأتي يوم وتحتفل فيه جميع الديانات السماوية الثلاث بنفس العيد البشري وبتقديم الأضاحي والقرابين من الخرفان بدلا من البشر.
إن الروزنامة التي لا تتحدث ولا ترى ولا تسمع والتي نعلقها بكل عفوية على جدران غرفنا ومكاتبنا ونحتفظ بها في جيوبنا والتي تطورت مع الحضارة لتذهب معنا في ساعات أيدينا وهواتفنا الخلوية، تشعر بالمأساة الإنسانية أكثر من هذا الإنسان الذي أودعه الرب أكبر أمانة في تاريخ الكون.

في الوقت الذي يصر فيه البعض من البشر على حتمية إيجاد الصراع الحضاري بين الشعوب وتحاول الرموز الزمانية والمكانية منذ نشأة الخلق إظهار مدى ضعف هذا الكائن البشري. والدروس التي يقدمها لنا الزمان متمثلا بالتاريخ لا حصر لها. وهي تتكرر في كل يوم أكثر من مرة. غير أننا دائما ننحو إلى البناء بيدنا اليمنى لنهدم بعدها بيدنا اليسرى.
منذ أن اكتشف السير ألكسندر فليمنج (عام 1928) البنسلين والعالم يكدس الميزانيات فوق الميزانيات لتطوير أبحاثه الطبية. بل حتى الحيوانات استفادت من تقدم الإنسان الطبي. فتخرج الأطباء البيطريون المتخصصون في علاج القطط والكلاب وحتى الجرذان. وفي الوقت الذي تخصص الولايات المتحدة الأميركية ميزانيات هائلة وخيالية لمراكز أبحاث علاج السرطان وأمراض القلب والايدز لإنقاذ حياة إنسان واحد فقط، وفي الوقت الذي يقوم فيه أطباؤها المهرة بإجراء العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة .
والتي قد تستمر أحيانا لأكثر من 24 ساعة لإنقاذ مريض واحد في أواخر العمر، نجدها في الوقت نفسه تماما وبقنبلة واحدة ربما لا تعادل قيمتها حتى واحد من المليون من قيمة الأجهزة الطبية المتطورة، تقتل الآلاف المؤلفة في العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان وقبلها في فيتنام وهيروشيما. مع أن نموذج العراق ليس إلا واحدا مما حصل في تاريخ الحروب البشرية. وما ينطبق على الولايات المتحدة ينطبق على كثير من دول العالم المتحضر وغير المتحضر دون حصر.
هذا التناقض الغريب بين تكريس البشرية للجهود الجبارة لوضع لبنة واحدة في بناء الحضارة، وبين هدم كل ما بنته على مر الزمان في أقل من رمشة عين كما حصل تماما في العراق بشريا وماديا وثقافيا، هذه البلد التي تمثل في الوقت نفسه صدام البناء والتدمير، الحضارة والحروب على مر التاريخ، يجعل سكان الكواكب الأخرى إن وجدوا ينظرون إلينا وكأننا حيوانات متخلفة عقليا وأخلاقيا!
والأغرب من كل ذلك كله، أنه بدلا من استخدام العلوم المتطورة لخدمة البشر وحل مشكلاتهم المتعاظمة من الفقر وتلوث البيئة التي نعيش عليها، تستخدم تلك العلوم من قبل بعض الزعماء المنتخبين ديمقراطيا لأغراض تدميرية ولنشر الفساد في الأرض اعتمادا على أكاذيب وتلفيقات ومناورات سخيفة وباهتة. فكيف نوفق بين الدعوة للسلم بين الشعوب وبين الايديولوجية الحديثة التي تكرس وتدعو بشكل مباشر إلى ضرورة الصدام بين الحضارات وتمزيق العالم شر ممزق؟
ومع هذا تحاول الروزنامة المعلقة على جدران غرفنا أن تلقي عليهم بحكمة التاريخ: ان الديانات السماوية جاءت لهدف واحد: التوفيق بين كافة البشر من جميع الأجناس والديانات. فالإله الذي يعبده المسلمون والمسيحيون واليهود وكثير من الديانات الأخرى هو إله واحد ولو اختلفت مسمياته في قواميس لغاتهم المتنوعة.
وإذا كان الإسلام هو المستهدف الأول في زمننا هذا، فلربما كان ذلك عن علم وليس عن جهل بأن الإسلام هو أكثر وأعظم الديانات السماوية دعوة إلى المساواة بين البشر بكافة ألوانهم وأجناسهم وانتماءاتهم ولغاتهم وأحوالهم المادية. فقد ألغى الإسلام التفرقة بين الأبيض والأسود والغني والفقير والعربي والأعجمي والحاكم والمحكوم والرجل والمرأة. فالكل متساوون أمام الرب. بل أعظم من ذلك: الكل مسؤولون أمام مالك الملك الواحد الأحد.
وبالرغم من كل الحروب التي شنت ومازالت تشن وسوف تشن باسم الديانات السماوية، تظل الأجندة الصامتة على مكتب كل منا تذكر شرورنا الفطري بأن: أعيادكم تأتي في يوم واحد وأفراحكم في يوم واحد وآمالكم في يوم واحد وكلكم في نهاية الأمر سواسية تحت الأرض ومن ثم أمام الله الواحد القهار.
في هذه الأيام المباركة يقف على جبل عرفات أكثر من مليوني مسلم ويدور حول بيت الله أكثر من مليوني مسلم.. ويضحي لله نفس العدد. وهذا العدد يتزايد مع مرور الزمن. وربما يغيب عن بال الكثيرين ممن يدّعون الحضارة بأن رمز الأضحية في قصة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام الذي عاش ما بين 2000 و 1500 قبل الميلاد أكبر من أن يستوعبه عقل البشر العادي.

فلنجلس قليلا نبحث عن تفسير ما تخبئة تلك الرموز السماوية بدلا من النفخ في أبواق التفرقة العنصرية والدينية والمذهبية والحضارية باسم الحضارة والدين والعدالة وبدلا من محاولة إشعال نار الفتنة بين أصحاب الملة الواحدة لأهداف دنيوية مادية بحتة بل رخيصة إلى أبعد حد.
ليكن عيد أبي الأنبياء وعيد ميلاد المسيح عليهما السلام وعيد رأس السنة الميلادية رموزا لتسوية الصراعات المتزايدة بين الديانات السماوية. فبأي منطق يذهب هؤلاء الملايين من البشر الذين يؤمنون بأن الواحد هو واحد لا أقل ولا أكثر ليتقاتلوا من أجل إثبات أن الواحد هو واحد لا أكثر ولا أقل! ترى أين نصنف هذا الصراع؟
وفي أي خانة نضعه ما بين درجات أعلى قمة من قمم حكمة الإنسان وأدنى درجة من درجات غباء الحيوان؟ وكيف تصبح قصاصة من الورق بمساحة لا تتعدى 9 سم 5 سم والتي قيمتها السوقية لا تزيد على ربع دولار ويطلق عليها الهوية الشخصية أو ID Card أو جواز السفر هي أساس تحول الفرد من عدو لدود إلى صديق حميم؟
فقبل أيام وضعت احدى السيدات الإيرانيات المتعصبات لسياسة المحافظين مولودها الثاني في احدى مستشفيات واشنطن بينما كانت في زيارة إلى شقيقها الذي يدرس هناك في احدى المعاهد الأميركية. وبموجب القانون الأميركي فقد حصل هذا الرضيع الذي لم يبلغ بعد يومه الثاني على الجنسية الأميركية في أقل من خمس دقائق من الإجراءات الروتينية.
وهكذا تحول هذا الإيراني المسلم الرضيع إلى مواطن أميركي 100% ويتمتع بكافة الحقوق التي تمنحه إياه الجنسية الأميركية، ويحق له بعد 18 عاما انتخاب رئيس للولايات المتحدة الأميركية أو يصبح هو نفسه بعد ثلاثين عاما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية!
أي أنه أصبح من رعايا الولايات المتحدة الأميركية ويحق للولايات المتحدة أن تشن الحروب الاستباقية لحمايته من الإرهاب الإسلامي (الفاشي) على حد تعبير الرئيس الأميركي جورج بوش، بينما أخوه الذي ولد قبل عام ونصف فقط في إحدى مستشفيات طهران ويحمل الجنسية الإيرانية ظل عدوا يجب القضاء عليه ويهدده الموت بأسلحة أميركية مرتقبة.
هذه المفارقات المضحكة التي لا تحصل إلا بين البشر العقلاء هي واحدة من الإشكاليات التي لم يتوصل العلم الحديث بعد إلى فك رموزها.
ولكن يظل هناك أمل كبير في أن يهزم هذا التاريخ الذي وحد بين الديانات السماوية كل محاولات القضاء على البشرية بشتى أنواع الأسلحة التدميرية التي اخترعها وطورها الإنسان بدءا من إشعال فتيل الكره والكراهية والبغض والبغضاء والحقد والمكر والدسيسة وصولا إلى صناعة أخطر الأسلحة النووية التي تنام عليها الدول المتحضرة دون أن تعرف توقيت انفجارها تحتهم، وهناك أمل بأن لا تنفجر الكرة الأرضية بخطأ بشري مقصود بقرار من حاكم يريد أن يخلد اسمه في ذاكرة التاريخ الذي تحول نفسه إلى رماد، في غبار الكون.



وكل عام وأنتم بخير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صراع الديانات موضوع للنقاش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرقيسيا اليوم :: دراسات وقضايا.....-
انتقل الى: